الشيخ أحمد بن علي البوني

569

شمس المعارف الكبرى

من ذلك أربعة أشكال ، من كل خط شكل ، من كل سطر من ذلك الخط مرتبة من ذلك الشكل ، وتسمى هذه الأشكال الأربعة أمهات ، والشكل الأول هو الطالع ، ثم يؤخذ من رؤوس أشكال الأمهات شكل أول ، ومن صدورها شكل ثان ، ومن أعجازها شكل ثالث ، ومن أذنابها شكل رابع ، وتوضع هذه الأشكال الأربعة المذكورة سطرا متوازيا نظير سطر الأمهات عن يسارها ويسمى البنات ، ثم يؤخذ من ضرب كل شكلين من أشكال الأمهات وأشكال البنات شكل يوضع بأدناهما ، فيخرج من ذلك أربعة أشكال أخر تسمى الحفيدات أي بنات البنات شكلان من الأمهات وشكلان من البنات ، ثم يؤخذ من أشكال الحفيدات من ضرب كل شكلين شكل ، فيخرج شكلان يسميان : السائل والمسؤول عنه ، ثم يؤخذ من ضرب الشكلين المذكورين شكل هو تمام العمل وشاهد الرمل ويسمى الميزان ، ولا يكون إلا زوجا ، فإن خرج فردا ففي العمل خطأ ، ثم يؤخذ من ضرب الميزان مع الطالع شكل يسمى عاقبة الأمر ، وبه ينقضي الالتباس . المقصد التاسع عشر في تمثيل ذلك صور استخراج أشكال الخطوط الأربعة الموضوعة في المقصد السابع عشر بإسقاطها زوجا زوجا هكذا : المقصد العشرون في حقيقة الاستخراج إنما كان أس بيوت الرمل أربعة التي هي بيوت الأمهات لسرعة الموافقة لاسم الذات الأقدسية والواجب الوجود ، اللّه تعالى شأنه ، وتقدس سلطانه ، وجل جلاله ، وعم نواله ، ولباطن اسم آدم وظاهر اسم محمد عليهما الصلاة والسلام ، ولكون أصول المولدات الكونية من عناصر أربعة : النار والتراب والماء والهواء ، والطبائع أربعة : الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة ، والجهات أربعة : الشرق والغرب والشمال والجنوب ، وفصول الزمان أربعة : ربيع وصيف وخريف وشتاء ، ومزاجات الإنسان أربعة : دم وصفراء وبلغم وسوداء ، ومراتبه الوجودية أربعة : بطون وظهور فبطون فظهور ، وأصول ما عليه مدار شؤون وجوده أربعة : الحياة النفسانية وما يتعلق بها من ابتداء الأمور والمقاصد ، وكل أول وآخر وباطن وظاهر ، وذلك مدلول البيت الأول وشؤون المال والكسب ، وذلك مدلول البيت الثاني ، وأحوال حركات الأعمال وذلك مدلول البيت الثالث ، ونتائج ذلك من الملك والعقار ، وعاقبة تلك